اكثر من 300 مواطن مدرجة أسماؤهم على لوائح الشطب من أبناء حي السيدة في منطقة العبدة ـ ببنين يحق لهم الانتخاب ولكن ليس الترشح، في دولة الميثاقية.
باءت كل محاولات رئيس البلدية الحالي الدكتور كفاح الكسار في اعطاء هذه الشريحة من المواطنين العكاريين في منطقة العبدة حقهم بالتمثيل بعضو في لائحته المرتقبة، ففي الوقت الذي يعمل فيه الجميع على بناء جسور تواصل وتعزيز صيغة العيش المشترك بين أبناء حي السيدة في منطقة العبدة وبلدة ببنين، فوجئ الكسار أنه غير قادر على ضم أحد ابناء الطائفة المسيحية، وهو المربي جورج فرح في لائحته بسبب حرمانهم من حقهم في الترشح. ومن سخريات القدر أن المدير المتقاعد الذي تولى إدارة مدرسة العبدة الرسمية لمدة 43 عاما، وتم إطلاق إسمه على المدرسة كعربون تقدير لجهوده وتضحياته، لا يحق له أن يمارس حقه الديموقراطي بالترشح.
لم يوفر الكسار جهدا في معالجة الغبن القائم والمحافظة على الميثاق الوطني بين أبناء الطوائف كافة، بحسب تأكيده، لافتا الى» أن الحل بيد وزير الداخلية والبلديات نهاد المشنوق، وقد قمنا للغاية بعرض الموضوع عليه فأبلغنا بان الملف في العناية الفائقة، قبل أن يعاد ابلاغنا بأن الأمر بات صعبا بسبب دعوة الهيئات الناخبة».
ويشدد الكسار على «ضرورة وضع المسؤولين في حقيقة ما يجري، لأن الواقع معيب للغاية في دولة تدعي الديموقراطية والميثاقية، ويطالب أبناؤها بمعاملتهم كمواطنين ليتبين أنهم محرومون حتى من أن يكونوا رعايا في طوائف».
ويناشد الكسار رئيس الحكومة تمام سلام ووزير الداخلية «إنصاف هذه الشريحة من المواطنين، للحفاظ على صيغة العيش الواحد».
ويشدد المربي جورج فرح على «أن أهالي العبدة هم من أسسوا ببنين وهم ليسوا غرباء لكي يتم إزالتهم عن الخريطة، فالعبدة قائمة منذ العام 1930، وقد حرصنا على مر السنوات على توريث الجيل الجديد العلاقة الممتازة مع أهلنا في منطقة ببنين»، لافتا الى «أن منطقة العبدة حرمت من حقها في الانماء في عهد رؤساء البلديات السابقين، ولم نلمس معاملة جيدة ونفس حضاري غير طائفي سوى في عهد البلدية الحالية التي أحببنا أن نترشح ضمن فريقها لكي نقدم الأفضل لأهالي العبدة، ولكن للأسف تم حرماننا من حقوقنا المدنية التي كفلها لنا الدستور اللبناني لأسباب نجهلها».
وينتقد المواطن كميل فرح تعاطي المجالس السابقة مع أهالي العبدة، حيث» تم دمج العبدة مع بلدة ببنين في العام 2005، ولم يحق لنا الترشح في العام 2010، واليوم فوجئنا ببقاء الأمور على حالها واستمرار حرماننا من هذا الحق الأمر الذي ترك أثرا سلبيا على جميع أبناء العبدة، فنحن الأساس ولسنا تابعين ولا دخلاء، نحن أهالي المنطقة ومؤسسيها».
ويلفت مختار العبدة الياس فرح الى «أن سكان العبدة جميعهم من عائلة فرح، وهم مسجلون في النفوس في السجل رقم 1، ولا يمكن لأي كان أن يزيل وجودنا من المنطقة».







