فقد أشاد الرجلان بـ"الدلالات المهمّة لهذا اللقاء التاريخي الذي يندرج في إطار الحوار بين الإسلام والكنيسة الكاثوليكية"، وفق بيان صدر عن دائرة الفاتيكان الإعلامي، والذي وصف الإجتماع بـ"الودي جداً" تخلّله معانقة بين البابا والطيب.
عقد من القطيعة
هذا اللقاء "التاريخي" يأتي بعد عقد من القطيعة، إثر التوتر الذي ساد العلاقات بين مؤسسة الأزهر والفاتيكان بعد تصريحات أدلى بها البابا السابق بنديكتوس السادس عشر في العام 2006 في جامعة ألمانية، وفُسّرت على أنّها "تربط بين الإسلام والعنف"، ما ساهم في تراجع العلاقات بين الكنيسة الكاثوليكية والعالم الإسلامي.
ولم يكد يستأنف الطرفان الحوار في العام 2009، حتى تأزّمت الأمور مجدّداً مطلع كانون الثاني من العام 2011، ليصل التوتر إلى حدّ القطيعة، وذلك إثر إدانة البابا المستقيل في شباط العام 2013، لتفجير كنيسة القديسين في مدينة الإسكندرية (شمال مصر)، داعياً قادة العالم إلى التدخل لحماية المسيحيين في مصر.
وعقب هذا الموقف، قرّر الأزهر تجميد علاقاته مع الفاتيكان لأجل غير مسمى، بسبب ما اعتبره آنذاك تعرضاً متكرراً من بابا الفاتيكان السابق للإسلام "بشكل سلبي، وتدخلاً في شوؤن مصر الداخلية من خلال دعوة الغرب إلى التدخل.
عودة السخونة إلى العلاقات
وبعد تولي البابا فرنسيس رئاسة الكنيسة الكاثوليكية في العام 2013، استؤنف الحوار شيئاً فشيئاً مع تبادل الموفدين. وبعث الإمام الأكبر لمشيخة الأزهر ببرقية تهنئة باسم الأزهر إلى البابا الجديد، معلناً أنّ عودة العلاقات المقطوعة مع الفاتيكان رهنٌ بما يقدمه من خطواتٍ إيجابيةٍ جادة، تـُظهر احترام الإسلام والمسلمين.







