وباشرت شركة "كونكورد للمقاولات العامة" أشغال فتح مدخل النهر عند مصبه في البحر وسط استسلام التجار والسماسرة الذين إعتادوا على مدار السنوات الماضية إستغلال رخصة تعزيل النهر بهدف سرقة الرمول بغطاء شرعي، فكان يتم شفط الرمول على طول الشاطئ العكاري الممتد على مسافة 20 كلم، وتحديدا من مفترق حمص وحتى الحدود السورية عند بلدة العريضة، بذريعة تعزيل مجرى النهر فتمتد الأعمال على مدار السنة بدلا من الالتزام بالمهل القانونية التي تتضمنها الرخصة.
ويمكن القول أن الشركة المذكورة أرست مفهوما جديدا للعمل لجهة الالتزام بمضمون الرخصة عبر القيام بجرف الرمول وتجميعها قبل أن يصار الى نقلها وفلشها على الشاطئ في المنطقة المحاذية جنوب مصب النهر.
وقد بات واضحا أن ضغوطات سياسية وأمنية أدت الى تأخير تعزيل مجرى النهر، بسبب المنافسة للحصول على الرخصة من قبل متعهدين دأبوا على إستباحة شاطئ عكار، وذلك طبعا بطواطؤ أمني واضح من قبل الجهات المخولة حماية الشاطئ اللبناني من التعديات. إذ أن تعزيل مجرى النهر كان يجب أن يتم منذ شهرخمسة اشهر ولكن المخاوف من اعادة سرقة الرمول هو ما أدى الى تأخير الأعمال.
ولعل العراقيل التي يتعرض لها العمال يوميا خلال تنفيذ بنود الرخصة خير دليل على مدى فساد أجهزة الرقابة التي تبغي إقتسام الأرباح المشروعة وغير المشروعة بحال تم بيع الرمول المستخرجة من البحر.
الأمر الذي يؤكد أن هناك خطة ممنهجة لتزليط شاطئ عكار، بالرغم من إطلاق صرخات متكررة لوقف عملية شفط الرمول والتي تركت آثارا سلبية على الأهالي القاطنين بجوار الشاطئ، جراء تزليطه بشكل كامل وبالتالي غياب الحاجز الطبيعي الذي يحمي المنازل المجاورة، فضلا عن المخاطر البيئية بسبب هجرة وإنقراض انواع عديدة من الكائنات الحية التي تعيش على الشاطئ.
وللغاية تفقد حافظ عكار عماد لبكي سيرالأعمال عند مجرى النهر، مشددا على "ضرورة الالتزام بتطبيق مضمون الرخص وانجاز الأعمال بالشكل المطلوب من دون السماح بتجاوز القانون".
وأكد "أننا سنسعى لتمديد المهل القانونية بحال لم تتمكن الشركة من انجاز كافة اعمال التعزيل خلال مهلة عشرين يوما ولكن هذا لا يعطي الحق لأي كان بعرقلة العمل واستابحة شاطى عكار".
وأفادت مصادر الشركة المتعهدة "أنه تم تعزيل مجرى النهر بعمق سبعة أمتار ما مكن الصيادين من اخراج مراكبهم العالقة عند السنسول للمرة الأولى منذ أشهر الى عرض البحر". وأضافت: " ليس لدينا أي نية للتستر خلف الرخصة الممنوحة لنا والقيام ببيع الرمول، كما لن نستسلم لأي ضغوطات وسنحاول انجاز العمل بأسرع وقت ممكن".







