الحملة المنظمة التي أطلقتها بلدية عكار العتيقة بالتعاون مع عدد من الناشطين البيئيين والأهالي تهدف قبل كل شيء الى وضع عكار على الخريطة السياحية للدولة اللبنانية والتي تعتبر أن السياحة تنتهي عند بلدة جبيل، فلا تكترث على الاطلاق لما تختزنه بلدات عكار من قلاع أثرية وتكايا ومساجد ومنازل تراثية، فضلا عن جمال طبيعتها وشلالاتها النظيفة وينابيعها العذبة ومغاور زبود التي ترقى الى عهد الكنعانيين.
وتستمر الجهود في عكار للمحافظة على غابات المنطقة، والترويج للسياحة البيئية التي حققت تطورا ملحوظا في السنوات الأخيرة، نظرا للغابات الفريدة من نوعها التي تحتويها عكار والتي تمتد على نحو 30 كيلومتراً وعرض يتراوح بين 7 و10 كيلومترات على ارتفاع ما بين 600 و2200 متراً عن سطح البحر.
وتشتهر عكار العتيقة بغاباتها التي تضم أكثر من مئة نوعا من الأشجار الحرجية وعددا كبيرا من أشجار الأرز التي يصل عمر بعضها إلى نحو ألفي سنة، إضافة إلى أشجار الشوح والعرعر النادرة والتي يصل ارتفاعها الى نحو 30 متراً ومحيط بعضها الى ستة امتار، وأشجار الشوح الكيليكي، إضافة الى عشرات المواقع الأثرية وقلعة بني سيفا الأثرية، والنواويس...
وأكد رئيس بلدية عكار العتيقة خالد بحري "أن البلدة تكتنز الكثير من الآثار البيئية والتاريخية، لافتا الى أننا وضعنا البلدة على الطريق الصحيح إنمائيا منذ سنوات لجهة ربطها بالبلدات المحيطة بشبكة مواصلات واسعة من الطرق العامة والفرعية لتسهيل وصول السواح والزوار من محبي الرحلات البيئية الذين يزورون جرود عكار سنويا".
وأضاف: "إن المقومات البيئية الطبيعية التي تختزنها عكار العتيقة كفيلة بتحريك كل مؤسسات الدولة فيما لو وجدت في مناطق لبنانية أخرى، مؤكدا أن ما ينقصنا هو أهتمام وزارة السياحة وادراج عكار ضمن النشرة السياحية الخاصة بها أسوة بباقي المناطق اللبنانية".
وشدد على "ان هذه المسابقة اضفت حيوية لافتة على ابناء عكار عموما واهالي عكار العتيقة خصوصا، داعيا الجميع الى التصويت بكثافة لمصلحة بلدتهم قبل انتهاء مهلة التصويت المحددة في السادس من الشهر الحالي".
ولفت رئيس "مجلس البيئة" في عكار الدكتور الضاهر الى"ان موضوع التصويت يعني كل أهالي عكار من دون إستثناء"، مؤكدا "أن التعاطف الذي أظهرته المسابقة مع عكار العتيقة هو نتيجة طبيعية للعلاقات الطيبة التي تتميز بها مع الجوار، وهو ما يعكس طيبة وكرم إبن الريف".
وشدد الضاهر على "أن هذه الخطوة تحرج وزارة السياحة للقيام بواجباتها، اذ قلة من اللبنانيين يعلمون بوجود قلعة أثرية من الآثار الصليبية في عكار العتيقة، وأحد أهم الشلالات إضافة الى أكبر وأهم غابات الشوح على الاطلاق".







