عكار-بيبرز
تستمر بعض جمعيات المجتمع المدني في عكار في النشاطات الهادفة للتخفيف
من حجم التعديات التي يشهدها الشاطئ العكاري الممتد على مساحة 18 كلم مربع، والذي يعاني من الاهمال وكثرة التعديات لجهة تحويله الى مكب لمختلف أنواع النفايات، وسط غياب السلطات المعنية ورؤساء بلديات المنطقة واتحاداتها.
وفي بادرة هي الأولى من نوعها نظمت "شبكة عكار للتنمية" بالتنسيق مع "مكتب التنمية المحلية" LDO في محافظة عكار لقاء على الشاطئ في منطقة المقيطع، للاطلاع على أعمال تعزيل الشاطئ التي تقوم بها الجمعية منذ نحو الشهر، وذلك عبر الاستعانة بعمال لبنانيين وسوريين من ضمن مشروع "المال مقابل خدمة المجتمعات" بتمويل من "لجنة الانقاذ الدولية"، وللتداول في الخطوات التي من الممكن أن تطبقها البلديات لحماية ما أنجز من أعمال تنظيف، وللغاية تم وضع لافتات تحذر من رمي النفايات، وأخرى تحث على المحافظة عليه نظيفا خاليا من الفوضى ليبقى ملجأ لكل من يبحث عن فسحة للاستجمام.
وكشف اللقاء الذي ضم محافظ عماد لبكي، رئيس اتحاد ساحل القيطع أحمد المير، رئيس إتحاد بلديات سهل عكار محمد المصري، رئيس بلدية تلحياة خالد الخالد، وعدد من الفاعليات حجم التعديات على الشاطئ الذي تم تحويله الى مكب لمختلف أنواع النفايات، حيث تم رفع 15 طن من النفايات خلال شهر.
وأكدت مديرة "شبكة عكار للتنمية" نادين سابا، "أن أعمال التعزيل مستمرة إذ أن الحملة تمتد على مدى ثلاثة أشهر، في محاولة لتنظيف أكبر مساحة ممكنة من العبدة وحتى منطقة العريضة، ولقد تم رفع 15 طن من النفايات عن الشاطئ خلال شهر". وشددت سابا على "أنه من الضروري التعاون مع البلديات المجاورة وللغاية سوف نقوم بحملات توعية للأهالي في المنطقة بهدف تسليط الضوء على شاطئ عكار، الذي ينتظر منذ سنوات إطلاق المبادرات التي يجب أن تستكمل محليا على صعيد رؤساء البلديات والاتحادات، مؤكدة أن حملات التوعية تشمل أيضا التوعية على كيفية الفرز والتخفيف من النفايات".
وشدد لبكي على "أننا نقف الى جانب الجمعيات والمؤسسات الدولية في أي عمل إنمائي من شأنه المساهمة في رفع الحرمان عن المرافق الحيوية في عكار"، لافتا الى "ضرورة التوعية على أهمية هذه المبادرات والتعاطي معها بايجابية من قبل الأهالي والبلديات المجاورة لتشجيع المزيد من المؤسسات على الاهتمام".
وأضاف: "على كل بلدية أن تتشدد في المراقبة كلا ضمن نطاقها لمنع التعديات والعمل على رفعها فورا، وإبلاغ القوى الأمنية بحال تبين أي خلل".
ولفت المير الى " أهمية الخطوة، مؤكدا أن شاطى عكار معروف بتياراته القوية والتي تحمل معها كميات كبيرة من النفايات من خارج المنطقة".
وأكد رئيس بلدية تلحياة خالد الخالد "أن شاطئ عكار يعد من أجمل وأهم الواجهات البحرية في لبنان، ولذلك سوف نسعى لمنع التعديات عنه، مشددا على أن أعمال شفط الرمول قد توقفت كليا عن شاطئ عكار منذ العام والنصف، أما النفايات فمصدرها متعدد، إذ نفاجأ باستمرار بكمية النفايات الكبيرة التي يلفظها البحر وتنقلها الأمواج الى شاطئنا وهي بأغلبها من الأنهر ومنها ما هو من خارج محافظة عكار".