عكار بيبرز
لم يوفر أبناء عكار جهدا في السعي للمطالبة بإنشاء فرع للجامعة اللبنانية في عكار، حيث تستمر المساعي من قبل حملة "الرأي العام في عكار" التي تبنت مطلب الجامعة وقامت بجمع تواقيع على الوثيقة الخاصة للمطالبة بالجامعة اللبنانية لتكوين رأي عام ضاغط، وذلك إنطلاقا من معاناة طلاب عكار اليومية على الطرق.
فما الذي يحول دون تحقيق الحلم الذي من المفترض أنه بات بمتناول اليد مع اقرار المبالغ المالية الخاصة حيث تم تخصيص مبلغ 35 مليون دولار لتشييد مبنى جامعي من أصل 100 مليون دولار التي أقرت لمحافظة عكار؟ وتحديد المكان المناسب على أرض تم تخصيصها في بلدة ببنين، وتزيد مساحتها عن 60,000 م2"؟
ومن يتحمل مسؤولية حرمان عكار من حقها الطبيعي في إنشاء فرع للجامعة اللبنانية في عكار كباقي المحافظات؟ وأين السلطة السياسية من كل ما يجري؟ وقد بات واضحا مدى الحاجة لانشاء فرع للجامعة اللبنانية، إذ أن عدد الطلاب الجامعيين في عكار يزيد عن 10,000 طالب، في وقت ترزح 65% من العائلات العكارية تحت خط الفقر ولا يتمكنون من دفع تكاليف المواصلات، إذ يتكبد آلاف الطلاب والطالبات المشقة في الحصول على العلم، ويتعين على إبن جرد القيطع والجومة والدريب الأعلى قطع مسافة تزيد عن 80 كيلومتراً للوصول إلى مبنى الجامعة في القبة بطرابلسس، الأمر الذي يدفع بقسم كبير من الطلاب إلى الإلتزام بخيارات وإختصاصات أدبية، لا تتطلب الحضور اليومي إلى كليات الجامعة، بهدف توفير كلفة النقل اليومية التي تزيد عن سبعة آلاف ليرة للمناطق القريبة، وعشرة آلاف ليرة للمناطق الجردية والحدودية، إضافة إلى تحمل مشقة الطرق وهدر ساعات طويلة في باصات النقل وسيارات الأجرة، مع الاشارة الى أن كلفة النقل خلال سنة واحدة كفيلة بتشييد مبنى في عكار".
كل تلك المعوقات تحول دون تمكن 50% من طلاب عكار من اكمال تحصيلهم العلمي، وهو ما أدى الى فوارق اجتماعية وعلمية وثقافية وتباعد بين مختلف مكونات المجتمع اللبناني ما أساء لمفهوم الشراكة في بناء الوطن وضرب مفهوم الدولة العادلة.وتطالب حملة الرأي العام في عكار التي تحرص على إثبات حضورها في مختلف المناسبات الاجتماعية والسياسية "الحكومة اللبنانية ومجلس الجامعة اللبنانية ومجلس النواب بإعداد وإقرار وإصدار مرسوم "إنشاء فرع للجامعة اللبنانية في عكار".
ويؤكد الفائز الاول عن المقعد الأرثوذكسي في عكار في الانتخابات التمهيدية للتيار الوطني الحر أسعد درغام الذي رفع شعار "بدنا جامعة بعكار" على أن "هناك مسؤولية وطنية كبرى تقع على نواب عكار الذين عجزوا على مدى 11 عاما من وجودهم في البرلمان من تكوين رأي عام ضاغط للمطالبة بالجامعة اللبنانية، مؤكدا أن أحدا لا يجرؤ على عرقلة المشروع بحال وجدت النية، وتبنته كتلة برلمانية".
لافتا الى "أننا سنسعى بكل ايجابية للضغط في اتجاه تحقيق هذه المطلب،لأن آلاف الطلاب يكابدون وعائلاتهم الامرين لتحصيل علمهم في مختلف الجامعات اللبنانية وفي الخارج، مع ما يعني ذلك من اعباء كبيرة لا يجوز ان تبقى على هذا النحو من الاجحاف والحرمان".
ويؤكد الناشط في الحملة عمر غازي "أن الجامعة اللبنانية حق لعكار، ونحن عمدنا لجمع أكبر قدر ممكن من التواقيع، على الوثيقة التي تؤكد تمسك العكاريين بحقهم الذي كفله لهم الدستور، الذي يلزم الحكومات على تطبيق الإنماء المتوازن في كافة المناطق من دون تمييز، وبناء على قانون الجامعة اللبنانية الذي ينص على حق إنشاء فروع للجامعة في كافة المحافظات، وأسوة بالمحافظات والأقضية التي أنشئ فيها فروع وشعب للجامعة اللبنانية منذ عشرات السنين".مشددا على "أن الوقت حان للخروج من الحسابات الطائفية والمذهبية والمناطقية، والعمل على تحقيق الإنماء المتوازن المطلوب في المحافظات.