هذا الواقع، استدعى ردات فعل رسمية وشعبية عبر عنها رئيس اتحاد بلديات الجومة فادي بربر، الذي إستنكر في تصريح له حوادث السلب والسطو المسلح المتكررة التي يقوم بها مجرمون وقطاع طرق على طريق عام بينو، مؤكدا أن ما يجري غريب عن عادات أهل المنطقة ولا يمت لأخلاقهم بصلة"، داعيا الأجهزة الأمنية وعلى رأسها الجيش اللبناني الى ملاحقتهم وتوقيفهم، لافتا الى "أن قطاع الطرق يستفيدون من طبيعة المنطقة النائية للاستفراد بالعابرين لذلك لا بد من تكثيف الدوريات الأمنية في تلك المنطقة".
وشدد على "أن العمل جار بالتنسيق مع القوى الأمنية لتسيير دوريات ليلية من قبل شرطة اتحاد بلديات الجومة والحرس الليلي، لأننا جميعا مطالبون بحماية أهلنا، وتمنى على المواطنين بأخذ الحيطة والحذر وعدم سلوك الطرق الفرعية في أوقات متأخرة من الليل".
وكان عدد من المواطنين تعرضوا خلال الأيام الماضية وفي فترات متقاربة لعمليات سطو مسلح من قبل مجهولين ملثمين اتخذوا من الطريق مصيدة لهم، ومن الأحراج والبساتين المجاورة ملجأ لهم، مستفيدين من عدم وجود شبكة اتصالات في تلك المنطقة لطلب المؤازرة وهو ما يجعلهم يتحكمون بالعابرين قبل أن يلوذوا بالفرار الى جهات مجهولة.
كما أن الأسلحة الحربية التي يحملها قطاع الطرق والأسئلة التي يقومون بطرحها على الضحايا تثير الريبة لدى أهالي المنطقة، خصوصا عقب تناقل معلومات عن أنهم مسلحون متدربون يعرفون جيدا طبيعة المنطقة.
وكان شخصان ملثمان وبحوزتهم اسلحة حربية تمكنا من سلب المعاون في قوى الامن الداخلي حنا البايع، وسلب راعي كنيسة رحبة ميلاد النبوت وشقيقه اثناء تناولهم طعام الغداء في رحلة استجمام في خراج بلدة بينو.
وبحسب ما أفاد النبوت للقوى الأمنية "أن ملثميّن مسلحين كانا يرتديان قناعين باللونين الاخضر والاسود، إعترضا طريقنا وطلبا منا فورا إعطائهم الاموال الموجودة بحوذتنا وهواتفنا الخليوية، كما سألا إن كان أيا منا ينتمي الى المؤسسة العسكرية قبل أن يدققوا بهوياتنا".
ويضيف النبوت: "لقد حاولوا الاستيلاء على سيارتنا من نوع مرسيدس، و الفرار بها الا اننا قمنا بعرقلة حركتهم من خلال ضربهم بالحجارة ما أدى الى تحطيم زجاج السيارة ودفعهم لتركها والفرار نحو الاحراج المحيطة".
وأكد "ان الحادثة استمرت نصف ساعة تقريبا وان الملثمين يتحدثون اللغة اللبنانية ويبدو عليهم انهم مدربين جدا ويحملون معهم موادا غذائية بالاضافة الى منظار".
وأفاد المواطن جرجس كفروني (وهو أول ضحايا العصابة) الذي تعرض لكمين مسلح خلال شهر آب الفائت أثناء عودته وعائلته الى مزلهما الكائن في تلة نائية في منطقة بينو بعد منتصف الليل، "أن المسلحين يراقبون المنطقة بشكل جيد لأنهم انتظرونا ليل السبت وهو موعد زيارتنا البلدة، وإعترضوا إبني عندما نزل من السيارة لفتح باب المنزل وأخذوا كل ما بحوزتنا بعد أن هددوا بقتل إبني، كما دخلوا المنزل وطالبوا إحضار بعض المعلبات، قبل أن يركبوا سيارتنا ويفروا بها الى جهة مجهولة".







