وقد شكلت الزيارة مناسبة لطرح قضية النفايات والتطرق للوسائل البدائية التي تلجأ اليها البلديات عبر جمع النفايات من دون عملية فرز مسبقة ورميها في مكب سرار.
إستمع الوفد الفرنسي لرؤساء بلديات الجومة خلال لقاء عقد معهم في إتحاد البلديات، وشرحوا الخطط التي من الممكن أن يلجأوا اليها لتحسين واقع المنطقة خصوصا أن غالبية النفايات والتي تقدر بـ40 طن يوميا هي نفايات عضوية وصلبة لا تتضمن النفايات الخطرة والسامة.
وللغاية زار الوفد الذي ضم رئيس الاتحاد جان كلود بيرالبا وعدد من رؤساء البلديات وخبراء تقنيين، ترافقهم المسؤولة عن اعمال التطوير والتنسيق في منظمة المدن والحكومات المحلية المتحدة هدى عضيمي، والخبيرة البيئية لميا منصور، مصنع تدوير النفايات المنزلية في بلدة عكار العتيقة الذي تم إنشاؤه في العام 2000، من قبل "جمعية الشبان المسيحية" الممولة من "وكالة التنمية الدولية الأميركية" وبالتعاون مع المجتمع الأهلي المتمثل بالبلدية والتي ساهمت بنسبة 20 في المئة من كلفة المشروع التي فاقت النصف مليون دولار، وتم تشغيله لفترة محددة قبل أن يتم إغلاقه".
واكد الوفد "أن هذا النوع من المعامل لا يشكل حلا للمنطقة، بالتالي يجب الانطلاق من القاعدة وإعداد الدراسات اللازمة عن كمية النفايات لتحديد الفرق بين البلدات الساحلية والريفية، وتحديد الوضع الاقتصادي والاجتماعي للأهالي، معرفة عدد النازحين السوريين الموجودين في المنطقة، تحديد الامكانيات المادية التي من الممكن تخصيصها للنفايات، مع التشديد على ضرورة إشراك المجتمع المدني والأهلي بالخطط والتوعية على أهمية وضرورة الفرز من المصدر.
وأكدت منصور "أن المسألة سلسلة متكاملة ويجب إعداد الدراسات اللازمة وتقييم الواقع لوضع الحلول وتحديد كيفية إدارة معالجة النفايات الخاصة بالجومة".
وشدد بربر على "أن حل أزمة النفايات في الجومة هي من أولويات المشاريع التي يعمل عليها الاتحاد، لأننا مدركون مدى خطورة الوضع بحال إستمرارنا بالواقع القائم، لذلك نحن نقوم بالدراسات اللازمة لوضع داتا شاملة عن الجومة للتعاون معكم لوضع الآلية التي سنعتمدها، لافتا الى أن الجومة تفتقر للدراسات العلمية وبالتالي فان المجالس المنتخبة حديثا بحاجة لاعداد دراسات عن مختلف المجالات".
وأضاف: إنشاء معمل لنفايات الجومة، ومسلخ هما من أولويات المشاريع الانمائية التي نعمل عليها، وما نسعى له هو مشروع خاص للجومة".
والتقى الوفد محافظ عكار عماد لبكي في مكتبه في سراي حلبا، حيث أكد "أن أزمة النفايات التي يعاني منها لبنان أعادت تسليط الضوء على المكبات الموجودة في عكار، وللغاية نحن نسعى بالتعاون مع الاتحاد الاوروبي، ووزارة التنمية الادارية ومجلس الانماء والاعمار الى تطوير مكب سرار وإنشاء معامل لتدوير النفايات ومعالجتها، كون المكب يستوعب القسم الاكبر من نفايات عكار".
وشدد لبكي على "ضرورة إعتماد مبدأ اللامركزية في معالجة النفايات، لذلك نحن نسعى بكل إمكانياتنا لآنشاء معامل في سرار والتمكن من حل أزمة النفايات في المحافظة بأسلوب بيئي يكفل الحفاظ على الموارد الطبيعية، فضلا عن إلغاء الحاجة إلى المكبات عملياً، وحماية البيئة، والمياه الجوفية من أخطار التلوث"، مؤكدا أن هذه الخطوة لن تتم من دون دعم المؤسسات الدولية والجهات المانحة، لأن البلديات لا تملك الامكانيات المادية للقيام بهذه المشاريع، خصوصا في ظل وجود النزوح السوري الذي أرهق المحافظة على مختلف المستويات".







