عكار بيبرز
طفح كيل أبناء عكار من ممارسات موطفي " هيئة أوجيرو"، والتعاطي اللامبالي مع المشاريع الحيوية الخاصة بالمحافظة، إن كان في ما يتعلق بتنفيذ المشاريع، أو تأمين خدمة الانترنت الى مختلف البلدات وفقا للوعود التي سبق ان أطلقها مسؤولو أوجيرو والتي تعد من أبسط حقوق العكاريين، الأمر الذي دفع بعضو "لجنة الأشغال النيابية" النائب معين المرعبي الى التقدم بإخبار الی التفتيش الهندسي والتفتيش المالي للتحقيق بعقد تلزيم مد خطوط أرضية للهاتف تجريها منذ شهر ايار الماضي هيئة اوجيرو علی طريق عرقا – كفرملكي.
ويتضح للمتابعين أن الأعمال تجري من دون أي إشراف هندسي متخصص، كما يشوبها سلسلة من الأخطاء الكارثية في الدراسات وفي التنفيذ. ويعكس الواقع القائم مدى فساد مؤسسات الدولة وأجهزة الرقابة، وسوء التنسيق بين الوزارات، ما يحول دون تمكن العكاريين من الاستفادة من المشاريع الانمائية التي يعانون الأمرين لتأمين اقرارها.
وتأتي هذه الخطوة بعد إبداء عدة ملاحظات على سير العمل ومحاولة تصويب الأمور لجعلها في الطريق الصحيح الا أن "الأخطاء التي لا تعد ولا تحصى"، بحسب المرعبي دفعت به لهذا الاتجاه، لافتا الى "أننا كنا قد طلبنا تمديد خطوط تحت الأرض، قبل المباشرة بأعمال توسيع وتعبيد طريق عرقا ـ كفرملكي، والمفاجأة كانت أن الردميات تتم باستخدام التراب وليس بالبحص، وذلك خارج المواصفات الهندسية الخاصة بالطرقات التي تمر عليها الشاحنات مما يعرض الطريق للانخساف مستقبلا".
ويضيف: "لقد تبين لنا ان المعنيين في اوحيرو لم يعيروا اي اهتمام الملاحظات بشأن المواصفات التي لفتنا نظرهم اليها منذ البداية، ليتبين لنا لاحقا أن هؤلاء المعنيين ليسوا مختصين بالأشغال المدنية و لا يمتون لها بصلة، وأنهم لم يضعوا مواصفات الاشغال لتتماشی مع التصنيف A للطريق بل استخدموا التصنيف C. كما لم يلحظوا وجوب الطلب لا مختبر مختص القيام بفحص التربة و الردميات و الأساس الحجري و قوة تحملها للضغط و التي من الواجب القيام بها قبل أعمال الاسفلت.
كل ذلك يضاف الی أن أحد الموظفين كان قد ابلغنا بأن كلفة الاشغال على هذه الوصلة تبلغ "مليار ليرة لبنانية"، وعند ابداء استغرابنا للكلفة العالية، تراجع الموظف ليقول بأن الكلفة "قد تبلغ 300 مليون ليرة"، علماً أنني اقدر أن كلفة المشروع لا يجب أن تتجاوز الـ 200 مليون ليرة على أبعد تقدير، وسنطلب من المدعي العام المالي اعتبارها دليلا علی التلاعب بالمال العام و إجراء التحقيقات و اتخاذ الإجراءات اللازمة بحق المتورطين.
ويشدد المرعبي على "أننا في عكار لم يعد باستطاعتنا تحمل المزيد من الاضرار بمصالح المواطنين، وبحال لم نلمس جدية في متابعة الموضوع، لجهة المسآلة والمحاسبة، فسوف يكون لنا تحرك مع البلديات وهيئات المجتمع المدني التي ستتخذ صفة الادعاء المباشر لدى النيابة العامة المالية والتفتيش المركزي من اجل فتح التحقيق واتخاذ الإجراءات الملكية و القضائية اللازمة بحق كل من يظهره التحقيق مرتكبا او مقصرا".