عكار بيبرز
لا يجد أهالي بلدة خربة شار أي فتوى قانونية تبرّر حرمانهم من مجلسهم البلدي ومنع انتخاب رئيس ونائب رئيس له، عقب فوز اللائحة التي يرأسها كل من خالد إبراهيم وأحمد حسين في الانتخابات البلدية الأخيرة على اللائحة التي كان يرأسها رئيس اتحاد الدريب الأوسط سابقاً شهير محمد.
باءت كل محاولات اللائحة الفائزة في دفع محافظ عكار عماد لبكي لدعوتهم لانتخاب الرئيس ونائب الرئيس بالفشل، وبالتالي تطبيق القانون خصوصاً، بعد إعلان فوزهم بقرار صالح للتنفيذ صادر عن مجلس شورى الدولة بتاريخ 26 تشرين الأول 2016، إلا أن التعطيل المتعمد هو سيد الموقف وفق ما يؤكد أعضاء اللائحة الفائزة، إذ يتم تجاوز القانون وتحديدا المادة 11 من قانون البلديات المرسوم 118/ 1977 المعدلة بموجب المادة 21 من القانون 1997/665، والتي تنص على ضرورة دعوة المحافظ الأعضاء الفائزين لانتخاب رئيس ونائب رئيس خلال مهلة شهر.
فما الذي يجري في بلدة خربة شار؟ ومن يمنع تنفيذ قرار مجلس شورى الدولة وهو أعلى سلطة إدارية؟ ومن يتحمل مسؤولية مخالفة القانون وتحديدا المادة 21 من القانون الرقم 665؟ ومن يؤمّن الغطاء السياسي للفريق الخاسر في البلدية لكي يتمكن من عرقلة الأمور، وبالتالي أمور المواطنين؟ وأين مصلحة القوى السياسية في زيادة الشرخ العائلي في البلدة المصبوغة باللون الأزرق؟ وهل ترتبط انتخابات بلدية خربة شار بانتخابات اتحاد بلديات الدريب الأوسط، والتي أسفرت عن فوز عبود مرعب المدعوم من رئيس بلدية البيرة محمد وهبي برئاسة الاتحاد، وهو ما اعتبره «تيار المستقبل» خسارة مدوّية عقب دعمه للرئيس السابق شهير محمد.
ويؤكد أعضاء اللائحة الفائزة «أننا بالرغم من المراجعات المتكررة للمحافظ لبكي، إلا أننا فوجئنا بمحاولة تسييس الموضوع، وتمرير المزيد من الوقت، استنادا إلى كتاب سابق للمحافظ رفعه إلى وزارة الداخلية ويطلب فيه تأجيل عقد جلسة الانتخاب بسبب التوترات الموجودة في البلدة بين الفريقين الرابح والخاسر.
وهو ما وافق عليه المدير العام للادارة المشتركة بالتكليف في وزارة الداخلية العميد الياس خوري، منوهاً بموافقة وزير الداخلية على ما جاء في كتاب لبكي، وبالتالي ضرب القوانين وقرارات مجلس شورى الدولة النافذة والصالحة للتنفيذ عرض الحائط».
ويلفت الأعضاء إلى أن الواقع القائم دفع بهم للتوجه بكتابين، الأول إلى رئيس الجمهورية العماد ميشال عون، لمطالبته بالتدخل لتطبيق القانون الواضح والصريح ودعوة الأعضاء الفائزين ليمارسوا حقهم، مؤكدين «أن الانتخابات البلدية والاختيارية في البلدة نتج منها فوز لائحتنا بالكامل وفقا لقرار مجلس شورى الدولة، إلا أن الفريق الآخر مستمر بالعرقلة ويحول دون تطبيق القانون متسلحا بدعم سياسي وإداري».
كما طالبوا لبكي في كتاب آخر "ببمارسة صلاحياته القانونية المنصوص عليها، وانهاء حالة الشغور القائمة في البلدة منذ أشهر من دون أي مصوغ قانوني"، مشددين على "ضرورة تطبيق مضمون قرار شورى الدولة الصالح للتنفيذ والذي ينص على كف يد المجلس البلدي السابق، وممارسة المجلس الفائز لمهامه".







