إلا أن الحملة ضد بوصعب استمرت بشدة من قبل ناشطين مدنيين تحت شعار «بوصعب لإلغاء الطائفية السياسية وليس الطائفة السنية»، «يا رايح كتر قبايح»، «الوزير تجاهل بأن هذا الموقع سني شاغر لتمرير صفقات طائفية». كما شملت الحملة إعداد لائحة بوظائف الفئة الثانية في عكار والطوائف التي ينتمي اليها موظفو هذه الفئة، وشملت اللائحة مختلف الدوائر الحكومية بدءا بالمحافظ والقائمقام، أمانة السجل العقاري، أمانة السجل العدلي، محكمة عكار، تعاونية موظفي الدولة، دائرة وزارة العدل، دائرة الأحوال الشخصية، الوكالة الوطنية اللاعلام، مصلحة الزراعة، مصلحة الأبحاث العلمية الزراعية، الدفاع المدني، مؤسسة كهرباء لبنان، ووزارة التربية".
وخلصت الى أن المناصفة «غير موجودة كما أن العديد من هذه المراكز كان يشغلها موظفون من الطائفة السنية تم إقصاؤهم لمصلحة الطوائف المسيحية».
ويمكن القول ان التعيينات التي تمت خلال عهد وزير التربية إلياس بوصعب لجهة تعيين مدراء دائرتي الإرشاد والتوجيه، والمنطقة التربوية من الطائفة المسيحية كانت بمثابة الشعرة التي قصمت ظهر البعير، وذلك بعدما أصبحت الدوائر التربوية الخمس من لون طائفي واحد، الأمر الذي أثار حفيظة أبناء عكار من الطائفة السنية الذين يتهمون الدولة عموما بضرب التوازن الطائفي الذي يكفله الدستور. وهذا ما عبّر المعتصمون عنه أمام «تكميلية حلبا الرسمية» حيث طالبوا بإلغاء مذكرة تعيين خليل قسطون، مؤكدين أن هذا التعيين مخالف للقانون، إذ تم على غفلة خلال «فترة تصريف الأعــمال» وهو مناقض للعرف المتبع الذي ينص على «المناصــفة بتوزيع وظائف الفئة الثانية والثالثة بين المســلمين والمسيحيين».
وكان عدد من الأساتذة والفاعليات قد نظموا أمس، وقفة أمام «تكميلية حلبا الرسمية»، مقر عمل قسطون للتأكيد أن هذا القرار لن يمر.
وأكد الشيخ سمير علوان الذي مثل مفتي عكار الشيخ زيد زكريا «أننا لا نقبل أن نظلم كما لا نقبل أن يظلم إخواننا من الطوائف الأخرى، لافتا الى أن العالم يتطور وفي لبنان يتم التقاتل على السلطة والمناصب».
ووصف جمال الزعبي، باسم الأساتذة الأحرار، قرار بوصعب « بالخديعة»، مشددا على «أننا نطالب بإعادة الحق الى أصحابه»، واصفا ممارسات «التيار العوني» باعتماد مبدأ «ما لكم لنا ولكم، وما لنا لنا وحدنا».
وشدد الناشط عمر غازي على «أننا لسنا طائفيين ونأسف للمستوى الذي أوصلنا اليها مسؤولونا بسبب المصالح الضيقة والمحسوبيات».







