من المفترض أن يستمر النقاش الذي بدأه الرئيس سعد الحريري في اجتماع «كتلة المستقبل النيابية» الأسبوع الفائت، حول رئاسة الجمهورية وترشيح كل من النائب العماد ميشال عون والنائب سليمان فرنجية، وذلك في الاجتماع الذي ستعقده الكتلة بعد ظهر اليوم في «بيت الوسط»، لكن هذه المرة برئاسة الرئيس فؤاد السنيورة وليس الحريري الذي قرر الابتعاد عن بيروت حتى أيلول المقبل.
يتبين يوماً بعد يوم أن قطاع الاتصالات ليس الثروة التي تتنفس منها الخزينة اللبنانية فحسب. هو أيضاً ثروة لكثير من المنتفعين والسارقين والفاسدين، الذين يصدف أنهم مجهولون معلومون، لا يمكن للعدالة أن تطالهم، لأن حماياتهم السياسية أطول من يد القضاء.
قضي الأمر. سعد الحريري باق في الخارج حتى الأول من تشرين الأول المقبل. هذا ما أبلغه الى فريقه وقيادة تياره وحلفائه السياسيين. لم يشرح السبب لكن حلقة ضيقة تدرك أن الأمر متصل بمصير «سعودي أوجيه» الذي حسم مع ذهاب نسبة 60% من أسهم الشركة للسلطات السعودية التي ستتولى مقابل ذلك تغطية ديون الشركة. أما الحريري، فلم يعد مسؤولا الا عن صيانة القصور، وهي مهمة ليست محصورة بالسعودية، بل تشمل كل القصور الملكية والأميرية في الخارج.
يتوزع الرئيس سعد الحريري على محاور عدة، في هذه الايام. الازمة الداخلية في "تيار المستقبل" والتحضير للمؤتمر العام للتيار في تشرين المقبل. ضائقته المالية التي انعكست نقصا حادا في السيولة. محاولة إعادة ترميم شعبيته ومداواة ندوب الانتخابات البلدية استعدادا للانتخابات النيابية. العودة الى رئاسة الحكومة التي تكاد تكون الرافعة الوحيدة له سياسيا..
كان يفترض بمن تابع عن كثب مسعى سمير جعجع لاقناع الممانعين بصحّة خيار ميشال عون للرئاسة، أن يرصد «الحكيم» في عين التينة قبل رؤية سليمان فرنجية ضيفا «عزيزا».. ودائما في دارة الرئيس نبيه بري.