حرص النائب روبير فاضل على أن لا تكون استقالته من مجلس النواب مجرد عملية استعراضية لتبريد أجواء سياسية معينة، أو لاكتساب عطف شعبي، بل سعى إلى أن يقرن القول بالفعل. فبعد إبلاغه الرئيس نبيه بري باستقالته شفهياً قبل ثلاثة أسابيع، قدّمها يوم أمس خطياً الى أمين عام مجلس النواب عدنان ضاهر، الأمر الذي يُلزم الرئيس بري، بحسب النظام الداخلي لمجلس النواب، أن يتلوها في أول جلسة عامة لكي تصبح نافذة بشكل تلقائي.
غالبا ما كان الوزير سجعان قزي من دائرة المبشّرين الدائمين بطول صبر الرئيس تمام سلام و «صموده» بوجه «الزلازل» داخل حكومته، وهو بالطبع من أوائل من كان يزفّ خبر عودة «دولته» عن قرار الاستقالة «لأن الوطن أهمّ». بَرَمت الازمة «برمتها» لتحطّ رحالها في الصيفي، لكن تطمينات قزي هذه المرّة بإمكانية عودة «الكتائب» عن الاستقالة، لم تصمد طويلا.. والأسوأ: صرف تعسّفي لوزير العمل!
ما إن بدأ رئيس المحكمة العسكريّة العميد الرّكن الطيّار خليل ابراهيم بتلاوة أسماء المدّعى عليهم في الجناية رقم 76، حتى كادت مقاعد المحكمة أن تخلو من المتّهمين. أكثر من 30 مدّعى عليهم مع وكلاء الدّفاع عنهم تقدّموا باتجاه القوس. الكثير من الرتب والثياب المرقّطة تجمّعت أمام المنصّة، مع قلّة من مرتدي الألبسة المدنيّة أو حتّى ممّن نودي عليهم ليتبيّن أنّهم فارين من وجه العدالة.
لم يكن السحور الرمضاني الذي أقامه النائب محمد الصفدي في دارته في عمشيت، مجرد لقاء اجتماعي لشخصيات سياسية مختلفة التوجهات، بل حمل أكثر من رمزية، سواء على صعيد مروحة التمثيل السياسي اللبناني التي شملت رئيس «التيار الوطني الحر» الوزير جبران باسيل وعددا من نواب التيار، ومدير مكتب الرئيس سعد الحريري نادر الحريري
يجتمع مجلس الوزراء قبل ظهر الاربعاء المقبل للبحث في 49 بنداً على جدول الاعمال، برغم استمرار الازمة الوزارية الناجمة عن استقالة وزيري «حزب الكتائب» سجعان قزي (العمل) وآلان حكيم (الاقتصاد)، والتي لم تشهد مفاعيل تنفيذية إجرائية وقانونية ودستورية.