الوضع مزرٍ. كل القطاعات ينخرها الفساد. لكن لقطاع الكهرباء دائماً «رونقه» الخاص. ذهبت كل الخطط التي وضعت للوصول إلى مرحلة الـ24/24 أدراج الرياح، والأسوأ أن لا وعود جديدة تقدم، ولا آمال يعيش عليها اللبنانيون، سوى المساعي المحلية التي تجري في أكثر من منطقة للخروج من شرنقة «كهرباء لبنان»، باتجاه حلول مستقلة شبيهة بتجربة «كهرباء زحلة».
توقع زوّار رئيس الحكومة تمام سلام ان "تبقى الأمنيات من دون أي تحقق، في ظل المراوحة الواضحة والمستمرة من قبل الأفرقاء"، داعية إلى"انتظار ما ستؤول إليه جلسات الحوار، سواء في ما خص كسر حلقة الجمود السياسي أو توفير النية السياسية لإنجاز ملف الموازنة".
كشف أحد الديبلوماسيين العاملين في العاصمة الروسية لـ"الجمهورية" أن موسكو تُعطي أهمية لملف لبنان، وفي طليعته أزمة إنتخاب رئيس الجمهورية، لكنها لن تُحرّك هذا الملف قريباً، إذ يؤكد أنّ "كلّ شيء مجمَّد حتى الساعة في انتظار عودة نائب وزير الخارجية الروسي والمبعوث الخاص للرئيس الروسي إلى الشرق الأوسط ميخائيل بوغدانوف، الذي يمضي إجازة في قبرص تنتهي في أواخر تموز، وبما أنّه يُمسك ملفات كثيرة في الشرق ويتابع الملف اللبناني فإنّ أيّ مبادرة روسية لن تحصل قريباً، هذا إذا قرّرت موسكو التحرّك".
هدأت العاصفة النفطية. لا المرسومان وصلا إلى مجلس الوزراء، ولا اللجنة الوزارية المكلفة ملف النفط دعيت للاجتماع، ولا مجلس النواب سيتحرك على جبهة النفط البري قريبا.
زوبعة الإدانات سرعان ما ستتبدد، ولن يظل عالقاً في أذهان الجميع، من الناس المكلومين وصولاً الى السياسيين المتخاذلين، رجال الدين المتواطئين، والقتلة، سوى صورة اللعبة الملقاة قرب جثة طفلة ممددة ومغطاة عند ذلك الشاطئ اللازوردي. لن يتذكر كثيرون فرنسوا هولاند وهو يخرج في كل مرة ترتكب فيها مذبحة في احد الشوارع الفرنسية ـ أو الأوروبية ـ متوعداً بمواجهة الإرهاب، المصطلح الذي اضاف اليه بالأمس مصطلح «الاسلاميين الارهابيين».
ما كان يُعتبر منذ سنوات قليلة مسّاً بالخطوط الحمراء، صار اليوم عادياً ويحتمل النقاش. التّعامل مع العدوّ مثالاً.