في 15 تمّوز 2013، تأهب الضباط والعسكريّون في سجن رومية. فزيارة وزير الداخلية في حينه مروان شربل كانت «عزيزة» على قلب هؤلاء. اتّخذوا الإجراءات الأمنيّة، وأمّنوا له جولة شاملة على المبنى «دال» الخالي من السّجناء. اطمأن «معاليه» على ورشة ترميم السجن وقاعة المحاكمات. أسمع المتعهدين والمهندسين كلمات حازمة، ثم ما لبث أن انتقل إلى مكتب قائد السريّة، ليقول ما لديه.. ورحل.
حمّل وزير الداخلية نهاد المشنوق السياسة السعودية السابقة (مرحلة الملك الراحل عبدالله) مسؤولية خيارات سياسية اتخذها الرئيس سعد الحريري و «تيار المستقبل» وقد «أوصلتنا الى ما أوصلتنا اليه اليوم»، وسأل ماذا كان ليأخذ الحريري الى دمشق لولا القرار السعودي الذي دفعنا للتقرب من الخط السوري؟
يكاد كوادر «تيار المستقبل» في طرابلس لا يخرجون من مكاتبهم على مدار ساعات النهار والليل، وهم ينكبون على دراسة دقيقة ومتأنية لأقلام الاقتراع المتعلقة بالانتخابات البلدية، لمعرفة الأسباب الحقيقية الكامنة وراء الخسارة التي لحقت بلائحة «لطرابلس» المدعومة من التحالف السياسي الذي كان الرئيس سعد الحريري طرفاً أساسياً فيه، وكان يسعى من خلاله الى تحجيم حضور وزير العدل المستقيل اللواء أشرف ريفي في مدينته، قبل أن يفجر ريفي مفاجأته الثقيلة بوجه الحريري وسائر أركان التحالف، بفوز 16 عضواً من لائحته، وهو طالب، أمس، بعد زيارته مفتي الجمهورية الشيخ عبداللطيف دريان في دار الفتوى، بإعادة عمليات الفرز اقتناعاً منه بأن عدد الناجحين يجب أن يكون أكثر.
إذا كان إجراء الانتخابات النيابية بعد قرابة عام أصبح محسوما من حيث المبدأ، بعدما أسقط الاختبار البلدي كل ذرائع التمديد، وأثبت جهوزية اللبنانيين لملاقاة الاستحقاقات الديموقراطية، إلا ان الشياطين الكامنة في تفاصيل النقاش حول قانون الانتخاب تهدد مرة أخرى بإضاعة فرصة تجديد الحياة السياسية من خلال ممر إلزامي هو النظام النسبي، الذي من شأنه ان يرفع علامة التمثيل الصحيح الى ما «فوق المعدل» الوطني.
عندما اقام السفير السعودي علي عواض العسيري عشاءه الشهير في دارته في اليرزة، استبعد عنه اشرف ريفي ولم يُدعَ اليه، وقيل يومها ان عدم دعوته كانت استجابة لرغبة سعد الحريري. وقيل يومها ايضا ان ريفي، وكرد فعل فوري على استبعاده، سارع الى ترويج ما مفاده انه في يوم العشاء كانت لديه دعوتان الى مأدبتي عشاء، وحتى ولو وجهت له الدعوة الى عشاء اليرزة، سيعتذر لارتباطه بموعد مسبق.
قالت مصادر إعلامية يمنية إن قوات الجيش الوطني والمقاومة الشعبية ألقت القبض على عناصر من "حزب الله" خلال المعارك التي شهدتها الأحد مديرية بيحان بمحافظة شبوة جنوب شرقي اليمن.