تكاد المراحل الاربع من الانتخابات البلدية تُختصر في طرابلس، بعدما غطى «دخان» مفاجأة اللواء اشرف ريفي على النتائج الاخرى، برغم أهمية بعضها. وحتى خسارة تحالف «التيار الوطني الحر» و «القوات اللبنانية» في تنورين والقبيات بدت ثانوية قياسا الى الزلزال الطرابلسي الذي خلط، بل مزق الكثير من الاوراق.
من الآن وحتى أيار 2017، سيصيب الملل يوميات اللبنانيين. انتهت الانتخابات البلدية والاختيارية ولا رئيس للجمهورية لليوم السابع والثلاثين بعد السبعمائة.. والحبل على الجرار.
انتهت الانتخابات البلدية ولا مجلس نيابياً يمارس صلاحياته ولو بالحد الأدنى، حتى قانون الانتخاب سيبقى عصياً على هيئته العامة، في انتظار «جنرال» الوقت الذي يبدو أنه سيضع الجميع أمام حتمية «قانون الستين».. إلا إذا ارتأى البعض أنه لم يعد يناسبه، وكل نتائج المراحل الأربع من الانتخابات البلدية تدل على أن النسبية لم تعد تناسب معظم أركان الطبقة السياسية.
أتم الشغور الرئاسي سنته الثانية وأضاء شمعته الثالثة، بانتظار انتخاب رئيس للجمهورية يعيد للمؤسسات ديناميتها ويوقف حالة التحلل في كل مرتكزات واسس الدولة.
عندما أقفلت ابواب الجناح الرئاسي في قصر بعبدا في 25 ايار العام 2014، وصمتت نافورة المياه التي يؤذن انبعاث مياهها بوجود رئيس الجمهورية في مكتبه الرئاسي ممارسا مهامه الدستورية ونشاطه الرسمي، ولم يبق الا جناح المديرية العامة للرئاسة والمديريات والمصالح والدوائر والاقسام التابعة لها تعمل بدينامية وفاعلية بانتظار قدوم الرئيس العتيد، كان الامل معقوداً على ان فترة الشغور لن تستمر الى امد غير معلوم.
أكد رئيس مجلس الوزراء تمام سلام، في كلمة ألقاها خلال ترؤسه طاولة مستديرة في القمة العالمية الإنسانية في اسطنبول، «أن العبء الهائل الذي يواجهه لبنان، نتيجة استقباله نازحين سوريين يوازي عددهم تقريباً ثلث عدد سكانه، يدفع البلاد نحو الانهيار، مع ما يعنيه ذلك من انهيار للاستقرار والأمن اللذين جهدنا كثيراً لتثبيتهما».
يبدو ان قطار الرئاسة الذي انطلقت صافرته من باريس بدأ يتحرك ولو ببطئ، وتقول مصادر متابعة ان استقصاء التوافق على قانون جديد للانتخابات انتج معادلة تضع العماد ميشال عون امام فرصته الاخيرة: قبول العودة لقانون انتخابات 1960 الساري المفعول وفق تعديلاته الاخيرة في الدوحة مقابل انتخابه رئيسا للجمهورية لفترة يتفق عليها، والا فلا قانون لانتخابات ولا رئيسا للجمهورية في المدى المنظور.
في الوقت الذي تَجدّد الحديث عن تردّدات قانون العقوبات الأميركية على"حزب الله"، كشفَت مصادر ديبلوماسية وماليّة واسعة الاطّلاع أنّ من سيزور لبنان مطلعَ الأسبوع المقبل هو مساعد وزير الخزانة الأميركية لشؤون الإرهاب والإستخبارات المالية ديفيد كوهين وليس مساعده دانييل غلايزر، تعبيراً عن اهتمام الإدارة الأميركية بتطبيق القانون في لبنان كما في بلدان العالم.